المحقق النراقي

213

مستند الشيعة

على خلافه ، أو الشهرة الموجبة للشذوذ غير ثابت . وأمر الاحتياط واضح . المسألة العاشرة : يرجع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر لو شك وحفظ عليه الآخر ، بلا خلاف بين الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) . وقال جمع : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) ، بل قال بعض . الأجلة باتفاق الأصحاب . للصحيحة المتقدمة ( 3 ) ، وصحيحة علي : رجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى ، هل عليه سهو ؟ قال : " لا " ( 4 ) . ومرسلة يونس : عن الإمام يصلي بأربعة أنفس ، أو خمسة أنفس ، فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ، ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، ويقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم ، فما يجب عليه ؟ قال : " ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق ( 5 ) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب والفجر سهو ، ولا في الركعتين الأوليين من كل صلاة ، ولا في نافلة ، فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم " ( 6 ) . والمراد بالسهو هنا الشك ، كما يستفاد من قرائن المقام وسياق الكلام .

--> ( 1 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 179 ، وصاحبي الحدائق 9 : 268 ، والرياض 1 : 221 . ( 2 ) كما في المدارك 4 : 169 ، والذخيرة : 369 . ( 3 ) في ص 203 . ( 4 ) التهذيب 2 : 350 / 1453 ، الوسائل 8 : 239 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 1 . ( 5 ) هذا موافق لنسخة الوافي ج 8 : 1000 باب من لا يعتد بسهوه ، وكذلك موافق للفقيه ، وأما في النسخة المطبوعة من الكافي والتهذيب . " بايقان " . ( 6 ) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 / 187 ، الوسائل 8 : 241 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 8 ، ورواها في الفقيه 1 : 231 / 1028 عن نوادر إبراهيم بن هاشم .